شمس الدين الشهرزوري

290

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

القسم الثالث وهو الذي يكون الأوسط جزءا تاما من إحدى المقدمتين غير تام من الأخرى فينقسم إلى ثمانية أقسام ، لأنّه إنّما يتصور أن يكون الأوسط تاما من أحدهما غير تام من الأخرى ، إذا كان أحد طرفي إحدى المقدمتين قضية شرطية إمّا متصلة أو منفصلة ؛ وهذه الشرطية والمقدمة الأخرى يتشاركان في جزء تام من كل واحدة منهما ، هو أحد طرفيهما . فالشرطية إن كانت متصلة فإمّا أن يكون تالي الصغرى أو مقدمها أو تالي الكبرى أو مقدمها فهذه أربعة أقسام ؛ وكذلك الحكم إذا كانت الشرطية منفصلة ؛ فيكون المجموع ثمانية أقسام . [ كيفية انعقاد الأشكال الأربعة وعدد ضروبها في القسم الثالث ] وتنعقد الأشكال الأربعة في كل قسم من هذه الأقسام ، بحسب اعتبار وقوع الأوسط في الشرطية والمقدمة الأخرى التي تشاركها . وإذا كانت الشرطية المنفصلة صغرى لم يتميّز الشكل الأوّل عن الثالث ، ولا الثاني عن الرابع ؛ وإن كانت المنفصلة كبرى لم يتميّز الأوّل عن الثاني ، ولا الثالث عن الرابع ، لعدم امتياز مقدم المنفصلة عن تاليها بالطبع ؛ بخلاف المتصلة الموجود فيها الامتياز بالطبع . ويشترط في جميع الأقسام الثمانية أن يشتمل المتشاركان على تأليف منتج . وتكون النتيجة كلية إن كانت المتصلة الشرطية الجزء موجبة كلية والجزء موجبة كلية والجزء المشارك منها للمقدمة الأخرى يكون تاليها ، وإن لم تكن كذلك كانت النتيجة جزئية . الضرب الأوّل من الشكل الأوّل من متصلة الجزء والمشارك هو التالي ، ومتصلة الجزء موجبة كلية ، كقولك : « كلّما كان ج د فكلّما كان ه ط ف وز وكلّما كان وز ف ك ل » ، ينتج : « كلّما كان ج د فكلّما كان ه ط ف ك ل » .